جوهر جميع دعاوى الإصابات الشخصية
بغضّ النظر عن طبيعة الحادث، تعتمد أي دعوى إصابة شخصية على مجموعة أساسية من العناصر التي يجب على محاميك إثباتها للتاكد من صلاحية المطالبة. ورغم أن التفاصيل قد تختلف من قضية لأخرى، فإن هذه العناصر الجوهرية تُعد شرطًا أساسيًا في كل الملفات.
سيبدأ محاميك عمله من خلال تحديد هذه الأسس.
واجب العناية
يمثّل مفهوم واجب العناية الأساس الذي تُبنى عليه جميع دعاوى الإصابات الشخصية. قد يكون هذا الواجب منصوصًا عليه قانونيًا، أو مستندًا إلى مبادئ منطقية تحدد السلوك المتوقع من الشخص العاقل في ظرف معيّن.
فعلى سبيل المثال، يسعى السائق المسؤول إلى تجنّب وقوع الحوادث، ويقدّم الأطباء العلاج وفقًا للمعايير الطبية المتعارف عليها. هذه السلوكيات ليست مجرد أعراف اجتماعية، بل هي ضرورية للوقاية من الضرر.
الإخلال بواجب العناية
الخطوة التالية هي تحديد الطرف أو الأطراف المسؤولين. ويشمل ذلك معرفة من الذي أخفق في الالتزام بواجب العناية. وغالبًا ما يحدث هذا الإخلال بسبب الإهمال وليس بسبب نية لإلحاق الضرر.
الإهمال يعني عدم اتخاذ الحيطة التي كان سيتخذها الشخص العاقل في ظروف مشابهة. وفي بعض الحالات، قد يشترك أكثر من طرف في هذا الإهمال، وتساعد قوانين مثل الإهمال المقارن في تحديد الأهلية للمطالبة وتوزيع نسبة المسؤولية بين الأطراف.
وفي جريك جوس، على سبيل المثال، يمكن للمتضرر الحصول على التعويض إذا كانت نسبة مسؤوليته أقل من 50% عن الحادث.
إثبات حدوث إصابة
إثبات الإهمال وحده لا يكفي؛ يجب أيضًا إثبات أن هذا الإهمال أدى إلى حدوث إصابة شخصية. ويستند هذا العنصر عادةً إلى تقارير الحوادث، والسجلات الطبية، وأنواع أخرى من الأدلة.
وفي قضايا مثل الأخطاء الطبية، قد يكون إثبات أن الإهمال كان السبب المباشر للإصابة أمرًا صعبًا، وقد يتطلب أدلة موسّعة وشهادات خبراء.
الأضرار
أخيرًا، تلعب شدة النتائج أو الأضرار الناتجة عن الإصابة دورًا مهمًا. ولا يُنصح باللجوء إلى التقاضي إلا إذا كانت الأضرار كبيرة تستحق المتابعة.
تشمل الأضرار الخسائر الاقتصادية المباشرة مثل النفقات الطبية وفقدان الدخل، إضافة إلى الأضرار غير الاقتصادية مثل الألم والمعاناة. إثبات حجم هذه الأضرار ضروري لأنها تمثل أساس التعويض الذي تسعين للحصول عليه سواء من خلال تسوية تأمينية أو حكم قضائي.
تحديد المسؤولية في قضايا الإصابات الشخصية
تحديد الطرف المسؤول عنصر محوري في قضايا الإصابات الشخصية. وغالبًا ما تستند المسؤولية إلى الإهمال، أي عدم التصرف كما يتصرف الشخص العاقل في الظروف نفسها.
قد يشمل ذلك مخالفة القوانين أو تجاهل إجراءات السلامة المعقولة. وفيما يلي أمثلة توضيحية:
- سائق يتجاوز إشارة حمراء يُعد مهملًا ومخالفًا للقانون.
- سائق شاحنة يقود بسرعة في ظروف ممطرة يتصرف بتهوّر ومخالفة.
- مدير متجر يتجاهل تنظيف انسكاب على الأرض يُظهر إهمالًا.
- مالك عقار يعرف بوجود عطل في السلم ويتجاهل إصلاحه يُعد مهملًا.
- مالك كلب هرب منه الحيوان وأصاب أحد الأشخاص قد يكون مسؤولًا مسؤولية صارمة وفق قانون ساوث كارولاينا.
إثبات المسؤولية بشكل صحيح أمر حاسم لتحقيق نتيجة إيجابية في دعوى الإصابات الشخصية. فإذا تم تحميل الطرف الخطأ المسؤولية، قد تفشل القضية، وقد تفقدين حقك في التعويض.
ومع وجود محامٍ متمرس في إصابات جريك جوس، يمكنك الاطمئنان إلى أن جميع الأطراف المسؤولة سيتم تحديدها بدقة ومحاسبتها.
ويعتبر هذا مهمًا بشكل خاص في القضايا المعقدة مثل حوادث الشاحنات، حيث قد يكون السائق ورب العمل وجهات أخرى مسؤولين.
تحديد جميع الأطراف المسؤولة خطوة أساسية لتعزيز قيمة التعويض المحتمل.